كثير من أفراد الأسرة يتحملون عبء رعاية كبير السن بمفردهم لفترة طويلة، دون أن يلاحظوا تأثير ذلك على صحتهم النفسية والجسدية. هذا الإرهاق له اسم واضح: "إرهاق مقدم الرعاية"، وهو حالة حقيقية تحتاج إلى انتباه، لا مجرد تعب عابر.

من علامات هذا الإرهاق: الشعور المستمر بالتعب حتى بعد الراحة، سرعة الانفعال أو نفاذ الصبر بشكل غير معتاد، الإحساس بالذنب عند التفكير في طلب المساعدة، وإهمال الاحتياجات الشخصية والصحية لمقدم الرعاية نفسه على حساب رعاية الآخر.

من المهم أن تدرك الأسرة أن طلب المساعدة، سواء من أفراد آخرين، أو من رعاية منزلية جزئية، أو من دار رعاية متخصصة، ليس علامة فشل، بل قرار مسؤول يحمي كلا الطرفين: مقدم الرعاية وكبير السن نفسه.

الاستضافة المؤقتة أو حتى الاستشارة مع فريق متخصص يمكن أن تكون خطوة أولى بسيطة، تمنح الأسرة وقتًا للراحة وإعادة الترتيب، دون الحاجة إلى قرار كبير ونهائي من البداية.